الشيخ محمد الجواهري
34
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) أي باد وهلك وانقطع ، فإن في لسان العرب : الاصطلام : الاستئصال ، واصطلم القوم : أُبيدوا . والاصطلام إذا أُبيد قوم من أصلهم ، قيل اصطلموا . وفي حديث الفتن : وتصطلمون في الثالثة . الاصطلام افتعال من الصَّلم القطع . لسان العرب 7 : 396 مادة صلم . وقال أيضاً في مادة بيد : وباد يبيد بيداً إذا هلك ، وبادت الشمس بيوداً : غربت . . . وأباده الله أي أهلكه . وفي الحديث : فإذا هم بديار باد أهلها أي هلكوا ، وانقرضوا . وفي حديث الحور العين : نحن الخالدات لا نبيد أي لا نهلك ولا نموت » ، لسان العرب 7 : 548 . فهذه الصحيحة تعضد كون ما يؤخذ من الكافر غيلة أو سرقة من الغنيمة بالمعنى الأعم ، ووجه كونها عاضدة لا دالة غير ظاهر ، فإن كان لأجل بُعد أن يكون المراد من العدو فيها هو العدو العقائدي فالسيد الاُستاذ يقول إنه هو الظاهر ، وإن كان لأجل أن الوصف قيداً كان أو لا ، وإن لم يكن له مفهوم إلاّ أنّه ظاهر في الاحتراز ، ودال على عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، وإلاّ لم يكن القيد إلاّ لغواً ، فلو لم يهلك لا يكون المأخوذ منه من الفائدة ، فهذه الصحيحة لا تكون دالة ولا مشعرة بكون المأخوذ من الكافر غيلة أو سرقة فائدة ، لا أنها عاضدة لكونه فائدة ، وعلى كل حال ففي الروايات المتقدمة الكفاية . ( 2 ) الوسائل ج 9 : 501 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 . ( 3 ) في المستند ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 275 تتمة لهذا الاستدلال هذه العبارة وهي قوله : « وبعبارة اُخرى : مقتضى إطلاقات الأدلة المتضمنة أن الخمس بعد المؤونة : أنّ كل فائدة يستفيدها الغانم لا يجب خمسها إلاّ بعد إخراج مؤونة السنة إلاّ ما ثبت خلافه بدليل خاص ، وقد ثبت ذلك في جملة من الموارد مثل غنائم دار الحرب الحاصلة من القتال والمعدن والكنز ونحوها ، ولم يثبت في المأخوذ من الكافر سرقةً أو غيلةً ، فالمتبع حينئذ هو الإطلاق المتقدم . إذن فهذا المأخوذ فائدة كسائر الفوائد العائدة بالتكسّب لا يجب تخميسها إلاّ بعد إخراج مؤونة السنة » . وهذا لم يذكره السيد الاُستاذ ولم أجده فيما كتبت من تقرير سماحته ، بل هو غير صحيح ، فإن كل الأدلة دالة على تعلق الخمس بمجرد ظهور الربح ، وهو المعروف والمشهور عدا ما عن الحلي في السرائر 9 : 212 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، سواء كان ذلك في الغنيمة بالمعنى الأخص أو الأعم أو المعدن أو الكنز ونحوها ، ومقتضى ذلك فورية اخراج الخمس إلاّ ما دل الدليل على جواز استثنائه كما في مؤونة السنة في الغنيمة بالمعنى الأعم ، فلا يلازم تعلق الخمس بمجرد ظهوره وجوب الاخراج فوراً ، وإنما يستقر الوجوب عند عدم صرفه في المؤونة إلى نهاية السنة إرفاقاً ، سواء كانت هي المؤونة المقطوعة أو المؤونة الممكنة والمحتملة ، لا أن كل غنيمة يستفيدها الغانم لا يجب خمسها إلاّ بعد إخراج المؤون إلاّ ما ثبت بالدليل خلافه ، أي لا العكس .